المادة ٧٧ هي المادة التي يقرؤها كل من فُصل ويشعر أن فصله بلا سبب، وهي أيضًا المادة التي تجهل كثير من المنشآت أنها تحكم عقود موظفيها إن أنهت العقد لسبب غير مشروع، والفرق بين قراءتها وعدمها فرق مالي مباشر.
وأهم ما فيها أن التعويض صار **بمقدار معلوم** بعد تعديل ١٤٣٦هـ، بعد أن كان في النص الأصلي متروكًا لتقدير هيئة تسوية الخلافات العمالية، فصار الطرفان يعرفان الرقم قبل النزاع، وصار بإمكان المنشأة أن تحسب أثر قرارها قبل اتخاذه.
ويسبق ذلك سؤال أهم: هل الإنهاء مشروع أصلًا؟ فإن كان بسبب من أسباب المادة ٨٠ فلا تعويض، وإن كان بانتهاء مدة أو باتفاق كتابي وفق المادة ٧٤ فلا تعويض كذلك، والمادة ٧٧ لا تعمل إلا حين يكون الإنهاء بلا سبب مشروع.
نص المادة
ما لم يتضمن العقد تعويضًا محددًا مقابل إنهائه من أحد الطرفين لسبب غير مشروع، يستحق الطرف المتضرر من إنهاء العقد تعويضًا على النحو الآتي:
- ١أجر خمسة عشر يومًا عن كل سنة من سنوات خدمة العامل، إذا كان العقد غير محدد المدة.
- ٢أجر المدة الباقية من العقد إذا كان العقد محدد المدة.
- ٣يجب ألا يقل التعويض المشار إليه في الفقرتين ١ و٢ من هذه المادة عن أجر العامل لمدة شهرين.
حالة النص: عُدلت بالمرسوم الملكي رقم م/٤٦ وتاريخ ٥ / ٦ / ١٤٣٦هـ، والنص أدناه هو الساري.
المرجع هو النص العربي المنشور في بوابة هيئة الخبراء بمجلس الوزراء، والرسم الإملائي وحده مطبّق على قاعدة الموقع.
ماذا تعني المادة عمليًا
التعويض غير المكافأة وغير بدل الإشعار
ثلاثة مبالغ مختلفة تُخلط كثيرًا: مكافأة نهاية الخدمة المستحقة بالمادة ٨٤ عن مدة الخدمة، وبدل مهلة الإشعار المستحق بالمادة ٧٦ إن أُنهي العقد دون إشعار، وتعويض المادة ٧٧ عن كون الإنهاء نفسه بلا سبب مشروع.
والثلاثة تجتمع ولا يغني أحدها عن الآخر، فالموظف الذي أُنهي عقده غير المحدد المدة فجأة وبلا سبب مشروع يستحق المكافأة، وأجر ستين يومًا عن مهلة الإشعار، وتعويض المادة ٧٧، وهذا ما يجعل قرار الفصل المتعجل مكلفًا.
العقد قد يتضمن تعويضًا أعلى لا أدنى
صدر النص بعبارة «ما لم يتضمن العقد تعويضًا محددًا»، ومعناها أن للطرفين الاتفاق على تعويض في العقد، لكن قاعدة النظام العامة أن الاتفاق يصح إذا زاد على الحد النظامي ولا يصح إذا نقص عنه، فشرط التعويض في العقد يقرأ في ضوء الحد الأدنى: أجر شهرين.
مثال محسوب
موظف على عقد غير محدد المدة، أجره الشهري عشرة آلاف ريال، وخدمته ست سنوات، أُنهي عقده لسبب غير مشروع، فالتعويض يساوي أجر خمسة عشر يومًا عن كل سنة، أي نصف شهر في السنة، فيكون ثلاثة أشهر أجرًا، أي ثلاثين ألف ريال، وهو أعلى من الحد الأدنى فيُعتمد.
وموظف آخر بالأجر نفسه لكن خدمته سنة واحدة، فيكون نصيبه نصف شهر أي خمسة آلاف ريال، وهنا يعمل الحد الأدنى فيرتفع التعويض إلى أجر شهرين، أي عشرين ألف ريال.
متى يكون الإنهاء غير مشروع
- ١إنهاء العقد غير المحدد المدة بلا سبب تبرره المادة ٨٠ ولا حالة من حالات المادة ٧٤.
- ٢إنهاء العقد المحدد المدة قبل انتهاء أجله بلا سبب نظامي.
- ٣الفصل بموجب المادة ٨٠ دون إتاحة الفرصة للعامل لإبداء أسباب معارضته للفسخ.
- ٤الفصل لغياب دون توجيه الإنذار الكتابي الذي تشترطه الفقرة السابعة من المادة ٨٠.
- ٥الفصل بسبب المرض قبل استنفاد مدد الإجازة المرضية، وهو ممنوع بالمادة ٨٢.
أخطاء تتكرر في التطبيق
الاكتفاء بدفع المكافأة
المكافأة مقابل مدة الخدمة، وهي مستحقة سواء كان الإنهاء مشروعًا أم لا، فدفعها لا يسقط تعويض المادة ٧٧.
تسمية الفصل استقالة
الضغط على الموظف ليقدم استقالة يُقرأ عند النزاع إنهاءً من صاحب العمل، وقد نصّت المادة ٨١ في فقرتها السابعة على هذه الصورة صراحة.
إغفال الحد الأدنى
التعويض لا يقل عن أجر شهرين مهما قصرت مدة الخدمة، وحساب خمسة عشر يومًا وحده يخالف الفقرة الثالثة.
كيف يطبق بارز هذه المادة
سجل يصلح للاحتجاج
كل إنذار وكل مخالفة وكل اعتماد في بارز مسجل بوقته وصاحبه في سجل تدقيق لا يُمحى، وهو ما تحتاجه المنشأة لإثبات مشروعية قرارها.
الإنذارات موثقة لا شفهية
الإنذار يصدر من النظام ويصل الموظف ويظهر في ملفه بتاريخه، فلا يبقى الإثبات معلقًا على ذاكرة مدير.
المخالصة تجمع الثلاثة
المكافأة وبدل الإشعار وأي تعويض متفق عليه تظهر بنودًا مستقلة في المخالصة، فلا يختلط أحدها بالآخر.
المصادر
هذه الصفحة شرح استرشادي لا استشارة قانونية، وعند النزاع يُرجع إلى النص الرسمي وإلى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أو محامٍ مرخص.