الإجازة المرضية حق مستقل عن الإجازة السنوية، ولها تدرج في الأجر نصت عليه المادة ١١٧ من نظام العمل: ثلاثون يومًا بأجر كامل، ثم ستون يومًا بثلاثة أرباع الأجر، ثم ثلاثون يومًا بلا أجر.
وأكثر ما يخطئ فيه التطبيق أمران: خصم أيام المرض من رصيد الإجازة السنوية، وهو غير صحيح لأنهما إجازتان مختلفتان بأحكامهما، وحساب التدرج على كل واقعة مرض على حدة بدل حسابه على السنة الواحدة.
وضبط هذا التدرج آليًا في نظام إجازات هو ما يمنع الخطأ، لأن تتبع مئة وعشرين يومًا موزعة على السنة لموظف واحد يدويًا عملية معرضة للخطأ بطبيعتها.
قبل ما تعتمد على هذا المقال: هذا المحتوى للتعريف العام ولا يعد استشارة قانونية ملزمة، وتختلف الأحكام باختلاف نوع العقد وظروف كل حالة، وقد تتغير الأنظمة بعد تاريخ آخر تحديث المذكور أعلاه، فقبل أي قرار له أثر على موظف راجع نص المادة في مصدرها الرسمي أو استشر مختصًا.
التدرج الثلاثي
يستحق العامل المريض عن أيام مرضه في السنة الواحدة إجازة مرضية على ثلاث مراحل متتابعة في الأجر:
- ١الثلاثون يومًا الأولى: بأجر كامل.
- ٢الستون يومًا التالية: بثلاثة أرباع الأجر.
- ٣الثلاثون يومًا التي تليها: بلا أجر.
كيف تحتسب السنة الواحدة
التدرج يحسب على السنة الواحدة مجتمعة وليس على كل واقعة مرض على حدة، وقد عرّفت المادة ١١٧ السنة الواحدة بأنها التي تبدأ من تاريخ أول إجازة مرضية لا من بداية السنة الميلادية ولا من تاريخ العقد، فمن أخذ عشرين يومًا ثم خمسة عشر يومًا بعدها في السنة نفسها لا يبدأ التدرج من جديد في المرة الثانية.
بل يكمل من حيث انتهى، فالعشرة الأولى من إجازته الثانية تقع في المرحلة الأولى فتصرف بأجر كامل، والخمسة الباقية تدخل المرحلة الثانية فتصرف بثلاثة أرباع الأجر.
وهذا هو موضع الخطأ الأكثر شيوعًا في التطبيق اليدوي، لأنه يتطلب رصيدًا تراكميًا لكل موظف عبر السنة وليس حسابًا لكل طلب على حدة.
لا تخصم من الرصيد السنوي
الإجازة المرضية إجازة مستقلة بأحكامها، ولا تخصم من رصيد الإجازة السنوية بحال، ومن مرض عشرين يومًا يبقى رصيده السنوي كما هو.
وكذلك لا تخصم منها إجازات الأعياد ولا الإجازة الأسبوعية التي تتخللها، ولا تعد أيام المرض غيابًا بلا عذر ما دامت موثقة بتقرير طبي معتمد.
شرط التقرير الطبي
استحقاق الإجازة المرضية مشروط بإثباتها بتقرير طبي من جهة معتمدة، ولصاحب العمل حق التحقق من التقرير عبر الجهة المخولة بذلك.
والغياب بدعوى المرض دون تقرير معتمد لا يعامل معاملة الإجازة المرضية، وإنما يخضع لأحكام الغياب بلا عذر بما فيها من حسم وجزاء.
وتوثيق التقرير في ملف الموظف مهم للطرفين، فهو يحمي العامل من احتساب أيامه غيابًا، ويحمي المنشأة من مطالبة لاحقة بأجر أيام صرفت خصمًا.
الحماية من الإنهاء
أثر الإجازة المرضية لا يقف عند الأجر، فلا يجوز لصاحب العمل إنهاء عقد العامل خلال تمتعه بإجازة مرضية معتمدة، وهو قيد مقصود يمنع التخلص من العامل في أضعف أحواله.
ولا يعني ذلك أن العلاقة لا تنتهي أبدًا، فإذا استنفد العامل مدة إجازته المرضية المقررة ولم يتمكن من العودة للعمل جاز إنهاء العقد وفق الأحكام المقررة لذلك، مع صرف مستحقاته كاملة.
أخطاء شائعة في التطبيق
- ١خصم أيام المرض من الرصيد السنوي، وهو خلط بين إجازتين مختلفتين.
- ٢إعادة التدرج من أوله في كل واقعة مرض بدل حسابه على السنة مجتمعة.
- ٣صرف ثلاثة أرباع الأجر من اليوم الأول، أو صرف الأجر كاملًا لمئة وعشرين يومًا.
- ٤احتساب أيام المرض غيابًا رغم وجود تقرير معتمد.
- ٥إنهاء عقد العامل خلال إجازته المرضية.
المصادر النظامية
أرقام المواد المذكورة من نظام العمل السعودي ولائحته التنفيذية، والأنظمة والنسب قابلة للتحديث، فارجع إلى المصدر الرسمي عند أي التباس.
هذا المحتوى للتعريف العام ولا يعد استشارة قانونية ملزمة، وتختلف الأحكام باختلاف نوع العقد وظروف كل حالة، وقد تتغير الأنظمة بعد تاريخ آخر تحديث المذكور أعلاه، فقبل أي قرار له أثر على موظف راجع نص المادة في مصدرها الرسمي أو استشر مختصًا.