انتهاء العلاقة العمالية ليس إجراء إداريًا يُنجز بعد الخروج، فهو اليوم الذي تُختبر فيه كل بيانات الموظف دفعة واحدة، من تاريخ التحاقه إلى أجره المسجّل إلى رصيد إجازته إلى ما عليه من سلف.
ولهذي التسوية مهلة محددة نظامًا لا تقدير فيها، ومضمون لا يجوز إنقاصه، ومستند يخرج به الموظف هو شهادة الخدمة.
والمخالصة الموقّعة لا تحمي المنشأة إذا كان الرقم الذي وقّع عليه الموظف مبنيًا على حساب خاطئ، لأن الإبراء عن حق لم يُعلم به لا يصح.
قبل ما تعتمد على هذا المقال: هذا المحتوى للتعريف العام ولا يعد استشارة قانونية ملزمة، وتختلف الأحكام باختلاف نوع العقد وظروف كل حالة، وقد تتغير الأنظمة بعد تاريخ آخر تحديث المذكور أعلاه، فقبل أي قرار له أثر على موظف راجع نص المادة في مصدرها الرسمي أو استشر مختصًا.
مهلة الدفع: أسبوع أو أسبوعان
نصت المادة ٨٨ على أن يدفع صاحب العمل أجر العامل ومستحقاته الأخرى خلال مدة لا تتجاوز أسبوعًا من تاريخ انتهاء العلاقة إذا كان الإنهاء من صاحب العمل، وخلال مدة لا تتجاوز أسبوعين إذا كان من العامل.
وهذي مهلة قصوى وليست هدفًا، فالتأخر عنها مخالفة قائمة بذاتها بصرف النظر عن صحة المبالغ.
ولصاحب العمل أن يحسم ما له في ذمة العامل من هذي المستحقات، مثل باقي أقساط سلفة أو عهدة لم تُسلَّم، بشرط أن يكون الحسم موثقًا لا تقديريًا.
ماذا تتضمن التسوية
التسوية النهائية ليست رقمًا واحدًا وإنما بنود يجمعها كشف، وأي بند يسقط منها يعود مطالبة لاحقة:
- ١أجر أيام العمل الفعلية حتى تاريخ الانتهاء.
- ٢مكافأة نهاية الخدمة محسوبة على الأجر الأخير وبنسبة سبب الانتهاء.
- ٣بدل نقدي عن رصيد الإجازة السنوية غير المستخدمة، وهو مستحق مستقل يصرف مع المكافأة.
- ٤بدل الإشعار إن وقع الإنهاء بلا إشعار.
- ٥أي بدلات أو مستحقات نص عليها العقد عن المدة المنقضية.
- ٦خصمًا مقابلًا لما في ذمة العامل من سلف أو عهد، موثقًا ببنوده.
المخالصة ومتى لا تحمي
المخالصة إقرار من العامل باستلام مستحقاته، وقيمتها في أن تكون مفصّلة ببنودها لا مجملة برقم واحد، لأن الإبراء عن حق لم يُبيَّن للعامل لا يُعتد به.
والمخالصة التي تُوقَّع على رقم إجمالي دون بيان كيف حُسبت المكافأة وكم أيام الإجازة المصروفة تبقى قابلة للطعن، وقد تُلزم المنشأة بالفرق.
ولذلك فإن كشفًا يبين كل بند بمبلغه وأساس حسابه، موقّعًا بتاريخه، أقوى للمنشأة من مخالصة عامة مهما كانت صياغتها محكمة.
شهادة الخدمة
ألزمت المادة ٦٤ صاحب العمل بأن يعطي العامل عند انتهاء العلاقة وبناءً على طلبه شهادة خدمة دون مقابل، تتضمن تاريخ التحاقه بالعمل وتاريخ انتهاء علاقته به ومهنته ومقدار أجره الأخير.
ومنعت المادة أن تتضمن الشهادة ما يسيء إلى سمعة العامل أو يقلل من فرص عمله، فهي إثبات خدمة وليست تقييمًا للأداء.
وألزمت كذلك بإعادة ما أودعه العامل لدى المنشأة من شهادات ووثائق، وهذا بند يُغفل كثيرًا وتُبنى عليه شكاوى.
لماذا يتعثر يوم الخروج
التسوية تتعثر حين تُجمع بياناتها يوم الخروج، فرصيد الإجازة يُحسب على عجل، وأقساط السلفة تُقدَّر، والأجر المعتمد يُؤخذ من آخر مسير بدل العقد.
والمنشأة التي يكون فيها تاريخ الالتحاق والأجر المسجّل ورصيد الإجازة وأرصدة السلف محدّثة يوميًا لا تحتاج جمعًا، فالتسوية تخرج من البيانات نفسها التي تشتغل عليها كل شهر.
وهذا هو الفرق بين خروج ينتهي في يوم وخروج يبقى مفتوحًا أسابيع ثم يتحول إلى مطالبة.
المصادر النظامية
أرقام المواد المذكورة من نظام العمل السعودي ولائحته التنفيذية، والأنظمة والنسب قابلة للتحديث، فارجع إلى المصدر الرسمي عند أي التباس.
هذا المحتوى للتعريف العام ولا يعد استشارة قانونية ملزمة، وتختلف الأحكام باختلاف نوع العقد وظروف كل حالة، وقد تتغير الأنظمة بعد تاريخ آخر تحديث المذكور أعلاه، فقبل أي قرار له أثر على موظف راجع نص المادة في مصدرها الرسمي أو استشر مختصًا.