عقد العمل هو المستند الذي تُقاس عليه كل مطالبة لاحقة، فمنه يؤخذ الأجر المعتمد للمكافأة والتأمينات، ومنه تعرف مدة العقد ونوعه، ومنه تثبت فترة التجربة إن وجدت.
والعقد الناقص لا يبطل العلاقة العمالية، لكنه يترك ما لم يُكتب مفتوحًا للتفسير، والقاعدة أن ما لم يوثَّق يفسَّر غالبًا لمصلحة العامل باعتباره الطرف الأضعف في العلاقة.
وتوثيق العقد إلكترونيًا صار خطوة نظامية لها أثرها، فهو يثبت البنود بتاريخها ويغلق باب الخلاف على ما اتُّفق عليه.
قبل ما تعتمد على هذا المقال: هذا المحتوى للتعريف العام ولا يعد استشارة قانونية ملزمة، وتختلف الأحكام باختلاف نوع العقد وظروف كل حالة، وقد تتغير الأنظمة بعد تاريخ آخر تحديث المذكور أعلاه، فقبل أي قرار له أثر على موظف راجع نص المادة في مصدرها الرسمي أو استشر مختصًا.
العقد مكتوب ومن نسختين
نصت المادة ٥١ على أن يكتب عقد العمل من نسختين يحتفظ كل طرف بنسخة منه، ويعد العقد قائمًا ولو كان غير مكتوب.
لكن النص أعطى العامل وحده في هذي الحالة أن يثبت العقد وحقوقه الناشئة عنه بجميع طرق الإثبات، ولكل من الطرفين أن يطلب كتابة العقد في أي وقت.
ولذلك فإن المنشأة التي تكتفي بالاتفاق الشفهي تخسر أول ما تخسر في تحديد الأجر ونوع العقد وفترة التجربة، وهي أكثر ثلاثة تُتنازع عليها.
البيانات التي يوجبها النموذج الموحد
أوجبت المادة ٥٢ أن تضع الوزارة نموذجًا موحدًا لكل نوع من أنواع عقد العمل، وأن يحتوي بصورة أساسية على بيانات محددة، وهذي هي:
- ١اسم صاحب العمل ومكانه.
- ٢اسم العامل وجنسيته وما يلزم لإثبات شخصيته وعنوان إقامته.
- ٣الأجر المتفق عليه بما في ذلك المزايا والبدلات.
- ٤نوع العمل ومكانه، وتاريخ الالتحاق به.
- ٥مدة العقد إن كان محدد المدة.
- ٦حقوق كل طرف والتزاماته الأساسية.
الأجر في العقد هو المرجع في كل حساب لاحق
الأجر المكتوب في العقد ليس رقمًا للاطلاع، فهو الأساس الذي تُحسب عليه مكافأة نهاية الخدمة وبدل الإجازة وبدل الإشعار، وهو ما يقارن به ملف حماية الأجور شهريًا.
ولذلك فإن تفصيل الأجر إلى أساسي وبدلات ثابتة في العقد أوضح من ذكره رقمًا واحدًا، لأن كثيرًا من الاستحقاقات تُحسب على الأجر شاملًا البدلات الثابتة وحدها.
وأي تعديل على الأجر لاحقًا ينبغي أن يوثَّق بملحق للعقد لا برسالة، وإلا بقي الأجر القديم هو المسجّل رسميًا بينما المصروف مختلف عنه، وهي أشيع أسباب ملاحظات حماية الأجور.
محدد المدة وغير محدده
العقد محدد المدة ينتهي بانقضاء مدته بلا إشعار من أحد وتُصرف فيه المكافأة كاملة، وإنهاؤه قبل انقضاء مدته بلا سبب مشروع يرتب تعويضًا عن المدة الباقية.
والعقد غير محدد المدة ينتهي بإرادة أحد الطرفين مع مهلة إشعار، وهو محل قاعدة الأثلاث في الاستقالة وفق المادة ٨٥.
والعقد المبرم مع غير السعودي محدد المدة بطبيعته، وإذا خلا من بيان مدته عُدّت مدته سنة من تاريخ مباشرة العامل الفعلية، وإذا استمر العمل بعدها عُدّ متجددًا لمدة مماثلة، ولا يتحول إلى غير محدد المدة ولو اتفق الطرفان على ذلك.
التوثيق الإلكتروني وأثره
توثيق العقد يتم إلكترونيًا من حساب المنشأة، فتُدخل بيانات العامل الأساسية وتفاصيل العقد من مسمى وظيفي وأجر وساعات عمل وطبيعة الوظيفة، ثم يعتمده الطرفان.
وأثر التوثيق أنه يثبت البنود بتاريخها لدى جهة رسمية، فلا يبقى الخلاف على ما اتُّفق عليه محل تفسير، وهو ما يخدم المنشأة بقدر ما يخدم العامل.
والتوثيق كذلك يربط العقد ببقية الالتزامات، فبياناته هي التي تظهر في ملف الأجور وفي حساب المنشأة، وأي اختلاف بينها وبين الواقع يظهر ملاحظة.
التجديد والتنبيه المسبق
العقد محدد المدة الذي يستمر طرفاه في تنفيذه بعد انقضاء مدته يعدّ مجددًا لمدة مماثلة، ومن هنا تأتي أهمية معرفة تاريخ الانتهاء قبل حلوله لا بعده.
والمنشأة التي تكتشف انتهاء عقد بعد شهر من انقضائه تكون قد فقدت خيارها فيه، ولذلك فإن التنبيه المسبق على انتهاء العقود والإقامات وفترات التجربة ليس رفاهية إدارية وإنما ضبط لقرارات لها كلفة.
المصادر النظامية
أرقام المواد المذكورة من نظام العمل السعودي ولائحته التنفيذية، والأنظمة والنسب قابلة للتحديث، فارجع إلى المصدر الرسمي عند أي التباس.
هذا المحتوى للتعريف العام ولا يعد استشارة قانونية ملزمة، وتختلف الأحكام باختلاف نوع العقد وظروف كل حالة، وقد تتغير الأنظمة بعد تاريخ آخر تحديث المذكور أعلاه، فقبل أي قرار له أثر على موظف راجع نص المادة في مصدرها الرسمي أو استشر مختصًا.