ساعات العمل ليست تفصيلًا إداريًا، فهي الأساس الذي يقاس عليه التأخير والعمل الإضافي والغياب، ومنها يخرج كل رقم في مسير الرواتب آخر الشهر.
ونظام العمل السعودي يضع لها حدًا أعلى لا يجوز تجاوزه، ويقابله حق للعامل في راحة يومية وأسبوعية، ويخفض الساعات في رمضان للعامل المسلم، ويجيز الخروج عن ذلك في حالات محددة بشروط.
وضبط هذا كله في نظام حضور واحد هو ما يجعل الرقم الذي يصل المسير صحيحًا، لأن الحساب اليدوي يخطئ عند أول وردية مختلفة.
قبل ما تعتمد على هذا المقال: هذا المحتوى للتعريف العام ولا يعد استشارة قانونية ملزمة، وتختلف الأحكام باختلاف نوع العقد وظروف كل حالة، وقد تتغير الأنظمة بعد تاريخ آخر تحديث المذكور أعلاه، فقبل أي قرار له أثر على موظف راجع نص المادة في مصدرها الرسمي أو استشر مختصًا.
ساعات العمل النظامية
نصت المادة ٩٨ على ألا يشغّل العامل تشغيلًا فعليًا أكثر من ثماني ساعات في اليوم الواحد إذا اعتمدت المنشأة المعيار اليومي، أو أكثر من ثمان وأربعين ساعة في الأسبوع إذا اعتمدت المعيار الأسبوعي.
والمنشأة تختار أحد المعيارين وتنص عليه في لائحة تنظيم العمل، والفرق بينهما عملي لأن المعيار الأسبوعي يتيح توزيع الساعات على الأيام بمرونة ما دام المجموع في حدوده.
وعبارة «تشغيلًا فعليًا» مقصودة، فالمحسوب هو ساعات العمل نفسها وليس الوقت الذي يقضيه العامل داخل المنشأة.
ساعات رمضان
تخفض ساعات العمل الفعلية في شهر رمضان للعامل المسلم إلى ست ساعات في اليوم أو ست وثلاثين في الأسبوع، وهذا حق نظامي وليس منحة من المنشأة.
والتخفيض يخص العامل المسلم، أما غيره فتبقى ساعاته على الأصل، وللمنشأة أن تعمم التخفيض على الجميع إن شاءت لأن الزيادة على الحد الأدنى جائزة والنقص منه ممنوع.
وما يعمله العامل فوق الست ساعات في رمضان عمل إضافي يستحق أجره وفق المادة ١٠٧، وهذا موضع خطأ متكرر في مسير شهر رمضان.
الراحة اليومية
نصت المادة ١٠١ على ألا يعمل العامل أكثر من خمس ساعات متتالية دون فترة للراحة والصلاة والطعام لا تقل عن نصف ساعة في المرة الواحدة، وعلى ألا يبقى في مكان العمل أكثر من اثنتي عشرة ساعة في اليوم الواحد.
ونصت المادة ١٠٢ على أن فترات الراحة والصلاة والطعام لا تدخل ضمن ساعات العمل الفعلية، وأن العامل خلالها ليس تحت سلطة صاحب العمل الذي لا يجوز له إلزامه بالبقاء في مكان العمل فيها، فالدوام الممتد من الثامنة صباحًا إلى الخامسة مساءً بساعة راحة هو ثماني ساعات عمل وليس تسعًا.
وحد الاثنتي عشرة ساعة يقيّد الدوام المقسوم على فترتين، فالفترة الصباحية والمسائية والفاصل بينهما يدخل كله في هذا الحد.
الراحة الأسبوعية
للعامل يوم راحة أسبوعية بأجر كامل لا تقل مدته عن أربع وعشرين ساعة متصلة، والأصل أن يكون يوم الجمعة، ويجوز إبداله بيوم آخر لبعض فئات العمال بشرط النص عليه (المادة ١٠٤).
ولا يجوز للعامل التنازل عن راحته الأسبوعية مقابل أجر، لأنها حق مقرر لحمايته وليست بدلًا ماليًا يقايض عليه.
ومن عمل في يوم راحته استحق مقابلًا عن ذلك اليوم، والأصل أن يكون أجرًا إضافيًا، ويجوز بموافقته أن يحتسب له بدلًا منه إجازة تعويضية مدفوعة الأجر لا تقل عن ساعة ونصف عن كل ساعة عمل إضافي.
متى يجوز الخروج عن هذي الحدود
أجازت المادة ١٠٦ لصاحب العمل عدم التقيد بأحكام ساعات العمل والراحة اليومية والراحة الأسبوعية في حالات محددة، منها أعمال الجرد السنوي وإعداد الميزانية والتصفية وقفل الحسابات والاستعداد للبيع بأسعار مخفضة، وبما لا يتجاوز ثلاثين يومًا في السنة.
وحتى في هذي الحالات لا يجوز أن تتجاوز ساعات العمل الفعلية عشر ساعات في اليوم أو ستين ساعة في الأسبوع، فالاستثناء يوسّع الحد وليس يلغيه.
والعمل في هذي الأيام يستحق عنه العامل أجر العمل الإضافي عن الساعات الزائدة، فالاستثناء يرفع القيد الزمني وليس الالتزام المالي.
أخطاء تتكرر في احتساب الساعات
- ١احتساب وقت الراحة ضمن ساعات العمل، فيظهر الدوام أطول مما هو، ويضيع أجر إضافي مستحق أو يحتسب إضافي غير مستحق.
- ٢إبقاء ساعات رمضان على ثمان للعامل المسلم، وهي مخالفة مباشرة للمادة ٩٨.
- ٣النص على المعيار اليومي في اللائحة والعمل بالأسبوعي فعليًا أو العكس، فيختل حساب الإضافي كله.
- ٤تشغيل العامل في يوم راحته الأسبوعية بلا مقابل ولا يوم تعويضي.
- ٥تجاوز حد الاثنتي عشرة ساعة في الدوام المقسوم على فترتين دون الانتباه إلى أن الفاصل بينهما محسوب، أو إلزام العامل بالبقاء في مكان العمل خلال فترة راحته وهو ممنوع بنص المادة ١٠٢.
كيف يضبط هذا آليًا
الفرق بين منشأة تضبط ساعاتها ومنشأة تتعثر فيها ليس في معرفة الأحكام وإنما في تطبيقها على كل يوم لكل موظف، وهو ما لا يحتمله الحساب اليدوي مع أول وردية مختلفة أو أول شهر رمضان.
ونظام الحضور الذي يعرف وردية كل موظف، ويخصم فترة الراحة، ويخفض ساعات رمضان تلقائيًا، ويحتسب ما زاد إضافيًا بالنسبة النظامية، يخرج رقمًا جاهزًا للمسير وليس تقريرًا يحتاج مراجعة.
المصادر النظامية
أرقام المواد المذكورة من نظام العمل السعودي ولائحته التنفيذية، والأنظمة والنسب قابلة للتحديث، فارجع إلى المصدر الرسمي عند أي التباس.
هذا المحتوى للتعريف العام ولا يعد استشارة قانونية ملزمة، وتختلف الأحكام باختلاف نوع العقد وظروف كل حالة، وقد تتغير الأنظمة بعد تاريخ آخر تحديث المذكور أعلاه، فقبل أي قرار له أثر على موظف راجع نص المادة في مصدرها الرسمي أو استشر مختصًا.